القضية :- اتفق ( أ) و (ب) و ( ج) على سرقة منزل (
د) وتوجهوا اليه حاملين أدوات الكسر
ومفاتيحهم المصطنعه فأعملوها فى الباب وبعد كسرره وجدوا شقة (د) خالية لانه كان قد
اخلاها فى ذلك اليوم ناقلا أمتعته الى شقة أخرى أستأجرها حديثا ، ولم يكن قد سلم
بعد مفتاح شقته القديمة التى توجه ( أ) و (ب) و ( ج) لسرقتها الى صاحبها ( هـــ) والسؤال هنا هل
يعتبر ( أ) و (ب) و ( ج) مرتكبين جريمة ؟ وماهو القيد والوصف الذى ينطبق على هذه
القضيه أن كانت هناك جريمة ؟ وماهى الاسانيد القانونية التى تحكم موضوع الدعوى؟
القواعد القانونية :-
v عرفت المادة 45 من
قانون العقوبات الشروع بأنه " البدء فى تنفيذ
فعل بقصد ارتكاب جنايه أو جنحه اذا اوقف أو خاب اثره لاسباب لارادة الفاعل فيها
....."
v ساوى المشرع فى هذا
التعريف بين الجريمة الموقوفه والجريمه الخائبة
v الجريمة
الخائبة هى أن يبذل الجانى كل
نشاطه الاجرامى فى التنفيذ للوصول الى النتيجه التى يعاقب عليها القانون ولكنه
لايصل اليها لاسباب مستقله عن ارادته ، أى ان الجانى يأتى كل الاعمال المكونه
للجريمة والتى تمكنه من ارتكابها إلا ان
التنفيذ يخيب لعدم ترتب الاثر الذى كان يبغيه ومثالها من يضع يده فى جيب خال من
النقود بقصد السرقه .
v
يحكم
الشروع فى –الفقــــــــــــــــه – مذهبان :-
·
مادى :- ويعتد بخطورة الفعل المادى فالشروع فى السرقه – وفقا لهذا
المذهب – هو وضع السارق يده على المسروقات وهذا المذهب محل نقد لامكان افلات كثير
من الجناة من العقاب.
·
وشخصى :- ويعتد بخطورة الجانى ونيته بحيث لايكون بين الجانى
واتمام النتيجة الاجرامية سوى خطوة يسيرة أو انه العمل الذى يؤدى حالا ومباشرة الى
وقوع الجريمة وهذا المذهب يوسع من دلالة البدء فى التنفيذ حماية للمصالح التى
يحميها القانون وهو الراجح فى الفقه والقضاء فى مصر
التطبيق :-
بإنزال القواعد ( المبادئ – الاسانيد ) القانونية
المتقدمه على واقعة القضية المطروحه واخذا بالمذهب الراجح فى الفقه والقضاء وهو
المذهب الشخصى الذى يعتد بخطورة الجانى ونيته فإن المتهمين ( أ) و (ب) و ( ج) يكونون مسئولين عن الشروع فى جنحة سرقه بظروف مشددة وهى وقوع الشروع فى السرقه فى مكان مسكون ودخوله بواسطة
الكسر واستعمال مفاتيح مصطنعه ، ننا نصت عليه المادة 317( خامسا) من قانون
العقوبات المتعلقه بالسرقات التى تحصل من شخصين فاكثر ولايغير من ذلك أن المتهمين
لم يجدوا بشقة المجنى عليه (د) مايسرقونه لسابقة تركه المسكن ونقله أمتعته الى شقه
أخرى استأجرها حديثا ولم يكن سلمها الى صاحبها ( هــ) بعد ، ذلك أن الجريمة الخائبة هى أن يبذل الجناة كل نشاطهم الاجرامى فى
التنفيذ للوصول الى النتيجة التى يعاقب عليها القانون ، ولكنهم لايصلون اليها
لأسباب مستقله عن ارادتهم .أى أن الجناة يأتون كل الاعمال المكونة للجريمة والتى
تمكنهم من ارتكابها ، الا أن التنفيذ يخيب لعدم ترتب الأثر الذى يبغية الجناة ،،
بحيث لم بينهم وبين اتمام النتيجة الاجرامية سوى خطوة يسيرة ، فلو أنهم وجدوا بشقة
المجنى عليه ( د) شيئا من الاموال أو المنقولات لسرقوها فالنية لدى المتهمين
الثلاثة قد أنعقدت على السرقة وأن افعالا مادية قد وقعت منهم تؤدى حالا ومباشرة
الى اتمام السرقة وذلك بكسر باب المسكن واستعمال المفاتيح المصطنعه فى فتحه ،
ولاسباب لادخل لارادتهم فيها حيل بينهم وبين اتمام هذا القصد ، هو سابقة نقل
المجنى عليه ( د) لأمتعته الى مسكن أخر أستأجره ، وكان أتيان المتهمين الثلاثة (
أ) و (ب) و ( ج) شطرا من الافعال المكونة
لتلك الظروف المشددة وهى 1- الكسر 2- استعمال مفاتيح مصطنعه 3- تعدد المتهمين
لاكثر من اثنين ، ما يكفى لاعتبارهم قد شرعوا فى جنحة السرقة المصحوبة بالظروف
المشددة الثلاثة المشار اليها فيما تقدم ، ومن ثم فان المتهمين يسألون عن تلك
الجريمة اذ كان ذلك فقد حقت معاقبتهم
أحكام النقض:- من احكام النقض فى (الشروع) ما يلى :-
1-
لايشترط لتحقيق الشروع أن يبدأ الفاعل بتنفيذ جزء من
الاعمال المكونه للركن المادى للجريمة ، بل يكفى لاعتبار الشروع قائما وفقا لنص المادة
45من قانون العقوبات أن يبدء الجانى بتنفيذ فعل ماسبق على تنفيذ الركن المادى
للجريمة ومؤداليه حالا ومباشرة
( نقض
ج15/12/1985- مجموعة المكتب الفنى – السنه9 –جنائى-ص1068)
2-
يتحقق الشروع فى جريمة النصب بمجرد
بدء الجانى فى استعمال وسيلة الاحتيال قبل المجنى عليه حتى ولو فطن الاخير الى
احتيال الجانى فكشفه أو داخلته الريبة فى صدق نواياه ، فامتنع عن تسليمه المال .
(نقض – جلسة 29/5/1972-المرجع
السابق – السنه 23-ص848)
3-
من المقررأنه لايشترط فى جريمة الشروع
فى السرقة أن يوجد المال فعلا مادام أن نية الجانى قد أتجهت الى أرتكاب
السرقة
(نقض جلسة
7/5/1978- المرجع السابق –السنه 29- ص475)
4-
أستقرت أحكام محكمة النقض المصرية على أعتناق
المذهب الشخصى حيث قررت
" أنه لايشترط لتحقيق الشروع ان يبدأ بتنفيذ جزء من الاعمال المكونه للركن
المادى للجريمة ، بل يكفى لاعتبار أنه شرع فى أرتكاب جريمة أن يبدأ بتنفيذ فعل
ماسبق مباشرة على تنفيذ الركن المادى لها ويؤدى اليه حتما "
( نقض ج
14/10/1966- المرجع السابق –السنه 17- ص911)
(نقض ج 11/11/1968- المرجع السابق – السنه 19- ص954)

Good
ردحذفالله ينور عليك يا استاذ احمد احسنت واتمني لك التقدم والتوفيق������
ردحذفبالتوفيق والنجاح
ردحذفاحسنت بالتوفيق والنجاح
ردحذفgood
ردحذف