أتهمت النيابه العامه المتهم بأنه اعطى الشركه المجنى عليها شيكا لايقابله رصيد قائم وقابل للسحب وطلبت عقابه بالمادتين 336و337 من قانون العقوبات واثناء المحاكمه دفع محام المتهم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها تأسيسا على أنه كان قد حرر للشركه المجنى عليها عدة شيكات ثمنا لبضاعه اشتراها منها ، وتحرر ضده محضر جنحة أصدار شيك بلارصيد عن الشيك الاول وحكم فيها ضده نهائيا ،ومن ثم فلا تجوز محاكمته عن الشيكات الاخرى لأن ما قارفه من اصدار الشيكات جميعا بغير رصيد يكون نشاطا اجراميا لايتجزأ تنقضى الدعوى الجنائية عنه بصدور حكم نهائى واحد بالادانه فى اصدار اى شيك منها ولكن المحكمه حكمت برفض الدفع وبمعاقبة المتهم .
فهل أصابت المحكمه فى قضائها بالعقوبه برغم ثبوت الوقائع
التى أوردها الدفاع عن المتهم ؟
القواعد القانونية :-
v
الاصل ان الحكم فى الجريمة الوقتية لايجوز قوة الشئ المقضى
به الابالنسبه للواقعه التى اكتشفت والتى حوكم من أجلها الجانى ، أما الوقائع
الاخرى المماثله لها السابقه عليها أو المعاصره لها أو اللاحقه عليها فانها تعتبر
وقائع مستقله يمكن محاكمته عنها ولكن يستثنى من هذا الاصل ما اذا كانت الجريمة
الوقتيه ذات افعال متلاحقه ( متتابعه )فيحوز الحكم قوة الشئ المقضى به بالنسبه لما
يظهر من الافعال الداخله فى الجريمه .
v
يشترط لاعمال هذه الحجيه للحكم السابق أن تكون جميع
الشيكات قد حررت ثمنا لبضاعه اشتراها صفقة واحدة وفى مجلس واحد
v
وقد جرى قضاء محكمة النقض على أن اصدار عدة شيكات بغير
رصيد فى وقت واحد وعن دين واحد وان تعدد تواريخ استحقاقها يكون نشاطا اجراميا
لايتجزأ تنقضى الدعوى الجنائية عنها جميعا بصدور حكم نهائى واحد بالادانه أو
بالبراءة فى أصدار أى شيك منها
التطبيق :-
وبتطبيق القواعد القانونية السابقه على واقعة القضية
الماثله يتضح أن المتهم أصدر عدة شيكات بلارصيد وفاء لبضاعه ىاشتراها صفقة واحدة
وأنه حررهذه الشيكات فى مجلس واحد وفقا لنشاط اجرامى واحد لايتجزأ وكان من الجرائم
مايحصل التصميم عليه ولكن تنفيذها قد يكون لابفعل واحد بل بأفعال متلاحقه متتابعة
كلها داخله تحت الغرض الجنائى الواحد الذى قام فى فكر الجانى ،فكل فعل من الافعال
التى تحصل تنفيذا لهذا الغرض لايكون العقاب عليه وحده بل انما يكون العقاب على
مجموع هذه الافعال كجريمة واحدة ، بحيث اذا كان أحد هذه الافعال لم يظهر الابعد
المحاكمه الاولى فان الحكم الاول يكون مانعا من رفع الدعوى بشأن هذا الفعل احتراما
لمبدأ قوة الشئ المحكوم به ، لان فى القول بغير ذلك امكان محاكمة الشخص أكثر من
مرة عن واقعة واحدة وهو مجرم بمقتضى القواعد الاولية للمحاكمات الجنائية – لما كان
ذلك فإنه لايجوز محاكمة المتهم عن اصدار شيك من مجموع هذه الشيكات لأن سابقة الحكم
عليه فى أحداها نهائيا يحوز حجية الشئ المقضى فيه ، لان اصدار هذه الشيكات بغير
رصيد فى وقت واحد وأن تعددت تواريخ استحقاقها يكون نشاطا اجراميا لايتجزأ تنقضى
الدعوى الجنائية عنها جميعا بصدور حكم واحد بالادانه أو بالبراءة فى أصدار أى شيك
منها ومن ثم يكون الدفع المبدى من المتهم فى محله وكان متعينا الاخذ به بالقضاء
بانقضاء الدعوى العمومية وبراءته ترتيبا عليه واذا كان الحكم موضوع القضية
المعروضة قد خالف هذا النظر ورفض الدفع المبدى من المتهم وبمعاقبته فأنه يكون – وفقا للمبادئ المتقدمه – قد خالف
صحيح القانون .

احسنت
ردحذف